في فيديو «إيجبت كدا كدا».. الشهامة تتحدث بلهجة بني سويف
في فيديو «إيجبت كدا كدا».. الشهامة تتحدث بلهجة بني سويف
في فيديو «إيجبت كدا كدا».. الشهامة تتحدث بلهجة بني سويف
من موقف عابر... عرفت ليه الناس بتحب بني سويف
لفت انتباهي في أحد فيديوهات صانع المحتوى «إيجبت كدا كدا» موقف بسيط جدًا، لكنه يحمل رسالة أكبر من أي كلام يمكن أن يُقال عن أخلاق الناس.
أثناء مروره بالطريق الزراعي في بني سويف، اقترب منه شابان يستقلان دراجة بخارية، ونبهاه إلى وجود شيء في سيارته يحتاج إلى الانتباه. لم يطلبا شيئًا، ولم ينتظرا كلمة شكر، ولم يتصرفا بحثًا عن ظهور أمام الكاميرا، بل أديا ما رأياه واجبًا تجاه شخص ربما لا يعرفانه ولن يلتقيا به مرة أخرى.
قد يمر هذا المشهد على البعض مرور الكرام، لكنه بالنسبة لي يلخص جانبًا مهمًا من شخصية أبناء بني سويف. فالمساعدة هنا لم تكن استجابة لنداء استغاثة، وإنما كانت مبادرة تلقائية نابعة من الإحساس بالمسؤولية، ومن تربية تقول إن سلامة الناس أهم من الانشغال بالنفس.
مثل هذه التصرفات لا تُصنع، ولا يمكن تمثيلها، لأنها تخرج بعفوية من أشخاص اعتادوا أن يكونوا سندًا لغيرهم. ولهذا نجد أن كثيرًا من زوار المحافظة يخرجون بانطباع طيب عن أهلها قبل أن يتحدثوا عن شوارعها أو معالمها.
ولعل أجمل ما في الفيديو أنه لم يقتصر على هذا الموقف فقط، بل حمل أيضًا جانبًا إنسانيًا لطيفًا من خلال ظهور عم عبده، حارس بيت الأسد بحديقة الحيوان، الذي أضفى بعفويته وروحه المرحة حالة من البهجة على المشهد. شخص بسيط، لكنه استطاع بابتسامته وخفة ظله أن يترك أثرًا جميلًا في كل من شاهد الفيديو.
الحقيقة أن المجتمعات تُعرف بأهلها قبل أي شيء آخر. قد تنسى أسماء الأماكن، لكنك لا تنسى أبدًا شخصًا ساعدك، أو ابتسم في وجهك، أو حرص على سلامتك دون أن ينتظر مقابلًا. وهذه هي القيمة الحقيقية التي يجب أن نحافظ عليها ونفتخر بها.
كل التحية للشابين اللذين قدما درسًا عمليًا في الشهامة، ولكل إنسان يرى أن فعل الخير مسؤولية وليس فضلًا، وكل التحية لعم عبده الذي أثبت أن البساطة والطيبة هما أجمل ما يميز الإنسان.
ما رأيك في المقال؟