تتجمع الأسر والمريدون في ديوان الطريقة الخلوتية الجودية، التي يتولى مشيختها الشيخ عبدالعليم جودة البكري ، فى قرية قمبش الحمراء بمركز ببا بمحافظة بني سويف احتفالا بالمولد النبوى وسط أجواء روحانية تمتد جذورها إلى أجيال طويلة متزينة بإطعام الطعام وتوزيع الشراب وإقامة حلقات الذكر وإكرام السائلين .


وبمجرد الدخول للقرية، تجد مظاهر السماحة والسلام وإكرام الضيوف من القرى المجاورة والمريدين القادمين من محافظات مصر المختلفة، لتصبح القرية مقصدًا للعديد من أبناء الطرق الصوفية خلال هذه المناسبة.

وفي أرجاء القرية، تنتشر مظاهر الاحتفال من توزيع الحلوى، وإقامة الإنشاد الديني، وإطعام الطعام، والابتهالات الدينية، فيما يخرج الأهالي عن بكرة أبيهم لزيارة الشيخ والتجمع في ساحة القرية، وسط حضور وفود من المحافظات والقرى المجاورة للمشاركة في الاحتفال.

وقال محمد أحمد حفني نائب عموم الطريقة ، إن مراسم الاحتفال تبدأ مع بداية شهر ربيع الأول، من خلال نصب الخيام وتجهيز أماكن تقديم الطعام والخدمات، إلى جانب انتشار بائعي الحمص والحلوى وأصحاب الباكيات التي تقدم مختلف مظاهر الزينة والاحتفال.

مضيفا بأن قرية قمبش الحمراء اعتادت الاحتفال بالمولد النبوي الشريف منذ أجيال طويلة، مشيرًا إلى أن الأجواء داخل القرية تشهد فرحة كبيرة وطقوسًا روحانية يحرص الأهالي على الحفاظ عليها.

متابعا أن والده كان يحكي له عن احتفالات المولد قديمًا، حيث كان الأهالي يخرجون بالأحصنة والجمال، إلا أن ازدحام القرية وتغير الظروف حالا دون استمرار بعض هذه المظاهر، بينما استمر الأهالي في إحياء المناسبة من خلال الذكر وحلقات الإنشاد وإطعام الطعام وإكرام الضيوف.

فيما قال عبدالبديع عبدالعزيز، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في القرية يتميز بالأجواء التي تجمع بين الروحانيات ومظاهر الاحتفال الشعبي، ومنها المراجيح وأكل الحمص والفول النابت والإنشاد الليلي، مؤكدًا أنه اعتاد الحضور إلى المولد منذ نحو 25 عامًا برفقة والده وأشقائه.

وأكد أحمد سيد طه أحد مريدي الطريقة الخلوتية البكرية، أنه جاء من محافظة المنيا للمشاركة في الاحتفال والاستمتاع بالأجواء الروحانية، واصطحاب بعض الحلوى لأسرته، مشيرًا إلى أن المشاركة في هذه المناسبة من العادات التي توارثوها عن الأجداد

بينما اشار سمير كامل أحد أبناء القرية، أنهم يحرصون على استقبال ضيوف المولد وخدمتهم، مشيرًا إلى أن أبناء القرية يستعدون لاستقبال الوفود القادمة من مختلف المحافظات، ويتم إعداد أماكن مجهزة لاستقبال من يرغب في قضاء الليل داخل القرية.

وقال الدكتور حسن حفني نائب الطريقة للوجه البحري، إن أبناء الطريقة اعتادوا سنويًا على إطعام المريدين والزائرين وتقديم الطعام والخدمات لهم، مؤكدًا أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة تجمع المريدين والزائرين من مختلف المحافظات في أجواء روحانية.

مشيرا إلى أن القرية تشهد خلال أيام المولد استعدادات مكثفة لاستقبال الزائرين، بالتنسيق مع الجهات المعنية، خاصة مع الأعداد الكبيرة التي تتوافد على القرية للمشاركة في الاحتفال.


فى سياق متصل أكد محمد عبده، المنسق الإعلامي للطريقة الخلوتية البكرية بمحافظة بني سويف، أن احتفالات المولد النبوي الشريف بالديوان العامر بقريه قمبش بمركز ببا بني سويف تأتي امتدادًا لموروث ديني واجتماعي توارثه أبناء القرية ومريدو الطريقة عبر أجيال طويلة.

وأوضح أن الاحتفال يقوم على عدد من المظاهر التي اعتاد عليها الأهالي، وفي مقدمتها إطعام الطعام وتوزيع الحلوى والشراب وإكرام الضيوف وإقامة حلقات الذكر والإنشاد والابتهالات الدينية، في أجواء يسودها الود والمحبة والتكافل.

وأشار " محمد عبده "  إلى أن القرية تستقبل خلال أيام المولد أعدادًا كبيرة من أبناء بني سويف والمحافظات المختلفة، إلى جانب مريدي ومحبي الطريقة، الذين يحرصون على المشاركة في المناسبة وزيارة ساحة الديوان والاحتفال مع أبناء القرية.
وأضاف أن خدمة الضيوف وإطعام الطعام وإكرام الزائرين تمثل جانبًا أصيلًا من مظاهر الاحتفال، مؤكدًا أن هذه العادات تعكس قيم المحبة والتراحم والتكافل وإكرام الضيف، وهي قيم تحرص الطريقة وأبناء القرية على الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

مضيفا بأن الاحتفالات تحرص على أن تسودها أجواء من النظام والروحانية، بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن استقبال الوفود والمريدين القادمين من مختلف المحافظات في أجواء آمنة ومنظمة.

واختتم المنسق الإعلامي للطريقة الخلوتية البكرية بمحافظة بني سويف تصريحاته بتوجيه الشكر الي جميع القائمين على خدمة ضيوف المولد، وللجهات التنفيذية والأمنية على جهودها في تنظيم وتأمين الاحتفالات، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل صورة من صور المحبة والخير والتكافل، وتحافظ على موروث اجتماعي وديني تحرص الطريقة، بقيادة الشيخ عبدالعليم جودة البكري، على استمراره.
Uploaded Image