بالصور الدكتور جابر البغدادي يلقي كلمة المشيخة العامة للطرق الصوفية في افتتاح العام الدراسي بأكاديمية أهل الصفة.. ويؤكد: الجمع بين الشريعة والحقيقة ضرورة في التصوف الصحيح
بالصور الدكتور جابر البغدادي يلقي كلمة المشيخة العامة للطرق الصوفية في افتتاح العام الدراسي بأكاديمية أهل الصفة.. ويؤكد: الجمع بين الشريعة والحقيقة ضرورة في التصوف الصحيح
احتفلت أكاديمية أهل الصُّفَّة لدراسات التصوف وعلوم التراث، التابعة للبيت المحمدي للتصوف، بافتتاح العام الدراسي الجديد 1448هـ – 2026م، في احتفالية شهدت حضور نخبة من كبار علماء الأزهر وأساتذة الجامعات والشخصيات الدينية والعلمية والدعوية.
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، والدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي للتصوف، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر، إلى جانب عدد من علماء الأزهر وأساتذة الجامعات والشخصيات العلمية.
وخلال الاحتفالية، ألقى الدكتور جابر البغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، كلمة المشيخة العامة للطرق الصوفية، نيابةً عن شيخ مشايخ الطرق الصوفية، وجه خلالها التهنئة إلى أكاديمية أهل الصفة بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد، مشيدًا بهذه الخطوة العلمية والتربوية التي تستهدف بناء الإنسان والارتقاء بوعيه وفكره وسلوكه.
وأكد البغدادي أن الجمع بين الشريعة والحقيقة ضرورة في التصوف الصحيح، موضحًا أن الحقيقة لا تنفصل عن العمل بمقتضى الشرع، وأن السلوك الروحي السليم لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، بل يقوم على الالتزام بها، باعتبارها الأساس الذي ينضبط به طريق السلوك والتزكية.
واستشهد بقصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام عند مجمع البحرين، وما تحمله من دلالات تتعلق بالعلم والفهم وإدراك الحكمة، موضحًا أن القصة تفتح آفاقًا للتأمل في مراتب العلم، وأهمية التواضع في طلب المعرفة، وعدم التسرع في الحكم على الأمور قبل فهم أبعادها وحكمتها.
وأشار إلى أن التصوف الصحيح يقوم على الالتزام بالكتاب والسنة، وأن تزكية النفس والارتقاء بالسلوك لا ينفصلان عن أحكام الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن الجمع بين العلم والعمل، وبين ظاهر الشريعة وحقيقة السلوك، هو الطريق الذي يحقق المعنى الصحيح للتصوف.
ووجه الدكتور جابر البغدادي التهنئة إلى القائمين على أكاديمية أهل الصفة، مشيدًا بدورها في دراسة التصوف وعلوم التراث، وما تمثله من خطوة نحو بناء إنسان واعٍ وموحد، مؤكدًا أن الأوطان لا تصلح من غير الإنسان، وأن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي في نهضة المجتمعات واستقرارها.
وأضاف أن عناية المؤسسة ببناء الإنسان الذي يفكر بعقل سليم، ويعيش الحياة بقلب سليم وخلق قويم، تعكس أهمية المؤسسات العلمية والتربوية في إعداد أجيال تمتلك سلامة الفكر ونقاء القلب وحسن الخلق، وتجمع بين المعرفة العلمية والقيم الروحية والأخلاقية.
وتأتي الاحتفالية في إطار اهتمام أكاديمية أهل الصفة بدراسة التصوف وعلوم التراث، وتعزيز الوعي بالعلم الشرعي، وترسيخ القيم الأخلاقية والروحية، بما يسهم في إعداد أجيال تجمع بين المعرفة العلمية والفهم الصحيح للتراث الإسلامي.
ما رأيك في المقال؟